كامل سليمان

262

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

وتصفية جوّ الكوفة : ) - . . حتى إذا صعد النجف قال لأصحابه : تعبّدوا ليلتكم هذه ، فيبيتون بين راكع وساجد يتضرّعون إلى اللّه ، حتى إذا أصبح قال : خذوا بنا طريق النّخيلة ، وعلى الكوفة خندق مخندق ، حتى ينتهي إلى مسجد إبراهيم عليه السّلام بالنّخيلة ، فيصلّي فيه ركعتين ، فيخرج إليه من كان بالكوفة من مرجئة وغيرهم من جيش السفيانيّ ، فيقول لأصحابه : استطردوا لهم ، ثم يقول : كرّوا عليهم ، فلا يجوز الخندق منهم مخبر ، ويدخل الكوفة « 1 » . ( وقال عليه السّلام في نفس الموضوع : ) - إذا دخل القائم الكوفة لم يبق مؤمن إلّا وهو بها يجيء إليها . فيقول القائم : سيروا بنا إلى هذا الطاغية ، فيسيرون إليه « 2 » . ( والطاغية الذي عناه ، هو قائد فلول جيش الضلال المرسل من قبل السفيانيّ للتنكيل بأهل العراق . . وقد جاء عنه عليه السّلام : ) - ثم ينطلق ، حتى إذا بلغ ( الثعلبية ) قام إليه رجل من صلب أبيه ، هو أشدّ الناس ببدنه وأشجعهم بقلبه ما خلا صاحب هذا الأمر ، فيقول : يا هذا ، ما تصنع ؟ . فو اللّه إنّك لتجفل الناس إجفال النّعم ! . أفبعهد من رسول اللّه أم بماذا ؟ ! . فيقول المولى الذي ولي البيعة : أسكت ، لتسكتنّ أو لأضربنّ الذي فيه عيناك ! . فيقول القائم : أسكت يا فلان . إي واللّه إن معي عهدا من رسول اللّه . هات لي يا فلان العيبة ( أي المحفظة ) فيأتيه بها ، فيقرأ العهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيقول الرجل : جعلني اللّه فداك ، أعطني رأسك أقبّله . فيعطيه رأسه فيقبّل بين عينيه ، ثم يقول : جعلني اللّه فداك ، جدّد لنا بيعة ، فيجدّد لهم بيعة « 3 » . ( وهذا المتكلّم هو الحسينيّ - الخراسانيّ - كما سترى ، وهو يطلب الحجة

--> ( 1 ) البحار ج 52 ص 343 - 344 وبشارة الإسلام ص 229 . ( 2 ) الغيبة للطوسي ص 275 وص 273 باختلاف يسير ، والبحار ج 52 ص 330 وص 342 وص 385 وج 53 ص 11 وبشارة الإسلام ص 229 عن الصادق عليه السّلام ومثله في إلزام الناصب ص 257 ما عدا آخره . ( 3 ) بشارة الإسلام ص 228 - 229 وص 232 باختصار وص 250 وإلزام الناصب ص 227 باختصار ، والبحار ج 52 ص 343 وص 326 باختلاف يسير وص 352 وص 387 .